العلامة المجلسي

267

بحار الأنوار

ولو عمل ابن أبي طالب * بهذا الأمور كأسبابها ولكنه اعتام أمر الا له * فأحرق فيهم بأنيابها عذيرك من ثقة بالذي * ينيلك دنياك من طابها فلا تمرحن لأوزارها * ولا تضجرن لأوصابها قس الغد بالأمس كي تستريح * فلا تبتغي سعي رغابها كأني بنفسي وأعقابها * وبالكربلاء ومحرابها فتخضب منا اللحى بالدما * ء خضاب العروس بأثوابها أراها ولم يك رأي العيان * وأوتيت مفتاح أبوابها مصائب تأباك من أن ترد * فأعدد لها قبل منتابها سقى الله قائمنا صاحب * القيامة والناس في دأبها هو المدرك الثأر لي يا حسين * بل لك فاصبر لأتعابها لكل دم ألف ألف وما * يقصر في قتل أحزابها هنالك لا ينفع الظالمين * قول بعذر واعتابها حسين فلا تضجرن للفراق * فديناك أضحت لتخرابها سل الدور تخبر وأفصح بها * بأن لا بقاء لأربابها أنا الدين لا شك للمؤمنين * بآيات وحي وإيجابها لناسمة الفخر في حكمها * فصلت علينا بأعرابها فصل على جدك المصطفى * وسلم عليه لطلابها بيان : " ولو عمل " " لو " للتمني ، وقال الجوهري : العيمة بالكسر خيار المال واعتام الرجل إذا أخذ العيمة ، وقال : حرقت الشئ حرقا بردته وحككت بعضه ببعض ، ومنه قولهم حرق نابه يحرقه ويحرقه أي سحقه حتى سمع له صريف . وقال : " عذيرك من فلان " أي هلم من يعذرك منه ، بل يلومه ولا يلومك . وقال الرضي : معنى من فلان : من أجل الإساءة إليه وإيذائه أي أنت ذو عذر